مقدمة ابن خلدون كتاب العبر


يعد ابن خلدون من أكثر الأسماء العلمية العربية انتشارا في سائر أنحاء العالم ومقدمته من أكثر الأعمال الفكرية تداولا في الإنسانيات. يختص كتاب المقدمة لابن خلدون بقيمة ثابتة ليس فحسب على مستوى التراث العربي الإسلامي بل كذلك على مستوى الفكر العالمي.

والعمل الأصل الذي تناوله المترجم مهمّ باعتباره يشمل السيرة الذاتية لابن خلدون ( 732 هــ 808 هــ)  وهو الكتاب الذي حقّقه محمد بن تاويت والمنشور سنة 1370 هــ 1951 ( مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر بالدار البيضاء، 459صفحة)، وأضاف المترجم إلى ترجمته ثلاثة أجزاء من المقدّمة كان ترجمها سابقا ونشرت في دار سندباد سنة 1986.

 لقد  تصدى قبل عبد السلام الشدادي إلى ترجمة كتاب ابن خلدون مستشرقون أعلام آمنوا بقيمته في بناء علم التاريخ والعمران البشري وقدروا ريادته، في هذا المجال، أيما تقدير. وإذا كانت هذه الترجمات، كاملة أو مجتزئة، فإن الشدادي قد عاد إليها واستفاد منها مثلما عاد إلى مخطوطات لم تستعمل فحقق المقدمة من جديد تحقيقا علميا جيدا، وترجمها إلى اللغة الفرنسية لتصدر في دار النشر " La Pléiade " وتحتل مكانها لبنة متميزة في صرح الثقافة الإنسانية.